المناوي
21
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )
مريض وشكا له ما يجده من الوجع « 1 » ، فقال : اذهب إلى تربة الشّيخ - يعني جدّه - فما ترجع إلّا وقد شفيت . فذهب إليها ، وبكى عنده ساعة ، فأخذته سنة فما انتبه إلّا وقد عوفي . فجاء إلى باب الشيخ أبي القاسم ليخبره ، فبدأه بالكلام وهو على الباب قبل أن يدخل إليه ، وقال : الحمد للّه على العافية . وجاءه رجل أرمد ، فمسح له على عينيه ، فبرئ فورا . وكان له ولد اسمه أبو بكر استخلفه من بعده ، فظهرت له خوارق : منها : أنّه قعد في أرض له يتلو القرآن ، فلمّا بلغ سورة الحج سجد ، فسجد معه جميع الشّجر الذي هناك . ومناقبه كثيرة . * * * ( 597 ) إسماعيل الأنبابي « * » إسماعيل بن يوسف الأنبابي ، العارف الكبير ، الوليّ الشهير . كان والده من أعيان جماعة الشّيخ أحمد البدوي . ولمّا دخل طريقه أمره أن يقيم بأنبوبة ، فأقام بها ، فأقبل عليه الأمراء والكبراء بمصر وصاروا يأتون لزيارته ، وله سماط كلّ يوم لا يقدر عليه أكابر الأمراء . فزاره يوما أبو طرطور رفيقه على البدوي مع أصحابه ، فقال لهم : كلوا من هذه الماوردية ، واغسلوا بطونكم من العدس الذي عند البدوي ، فغضب أبو طرطور ، فقال له يوسف : هذه مباسطة . فقال : ما هي إلّا محاربة بالسّهام . فمضى أبو طرطور إلى عبد العال وأخبره ، فقال : لا تتشوّش ، نزعنا ما عنده ، وأطفأنا ذكره ، وجعلنا الاسم
--> ( 1 ) في ( أ ) : من المرض والوجع . * تاريخ ابن الفرات 9 / 42 ، تاريخ ابن قاضي شهبة 1 / 253 ، كتاب السلوك للمقريزي 3 / 2 / 576 ، 587 ، إنباء الغمر 2 / 297 ، الدرر الكامنة 1 / 384 ، النجوم الزاهرة 11 / 315 ، حسن المحاضرة 1 / 527 ، المنهل الصافي 2 / 430 شذرات الذهب 6 / 311 ، جامع كرامات الأولياء 1 / 355 .